تظاهرة حاشدة أمام المستشارية.. نمساويات يرفضن اعتذار المستشار Stocker ويتجهن لإعلان إضراب نسائي عام
النمسا ميـديـا – فيينا:
تظاهرت مئات النساء يوم الاثنين أمام مقر المستشارية الفيدرالية في العاصمة النمساوية فيينا، متجاهلات الاعتذار الذي قدمه المستشار النمساوي Christian Stocker، على خلفية تصريحاته الأجنحة التي اعتبر فيها أن “رعاية الأطفال ليست عملاً”، مما أثار موجة غضب عارمة بين المنظمات النسوية والفعاليات المدنية. واجتمعت المشاركات تحت شعار “الوقت، المال، والعدالة” بدعوة من تحالف “Frauen*Streiken”، معتبرين تصريحات رئيس الحكومة تعبيراً عن الاستخفاف المستمر بالمرأة وبجهودها غير المدفوعة الأجر.
شرارة الأزمة وموقف غير متراجع من الناشطات
بدأت القضية عندما وجهت الناشطة Stefanie Fladenhofer سؤالاً للمستشار خلال جولته الصيفية يتعلق بالعمل غير المدفوع الذي تقوم به النساء، ليجيب الأخير بأن رعاية الأطفال لا تُعد عملاً، وهو ما فجّر موجة من الانتقادات الشديدة. وخلال التظاهرة التي أقيمت أمام مقر المستشارية في ميدان (Ballhausplatz)، رفضت Fladenhofer الاعتذار الذي قدمه Stocker لاحقاً، مؤكدة أنه لا يغير شيئاً من الواقع المرير الذي تعيشه المرأة.
انتقادات حادة للتمييز الهيكلي والفجوة الأجرية
شهدت التظاهرة مشاركة مئات النساء للتدليل على رفضهن لموقف الحكومة، حيث أشارت التقديرات إلى مشاركة نحو ألف شخص رغم الحرارة الشديدة. وأكدت Klaudia Frieben، الشريكة في تنظيم التظاهرة ورئيسة رابطة (Frauenring)، أن اعتذار المستشار لن يردم الفجوة في الأجور أو التقاعد، ولن يوفر مراكز لرعاية الأطفال، مطالبة الحكومة بتطبيق توجيهات الاتحاد الأوروبي الخاصة بشفافية الأجور واستثمار الأموال في تحسين خدمات رعاية الأطفال.
مطالبات بالعدالة وتوزيع أعباء الرعاية المنزلية
أكدت المشاركات في التظاهرة أن تصريحات المستشار تعكس نظرة تقليدية تُلقي بأعباء الرعاية المنزلية وشؤون الأطفال على عاتق النساء، مما يمنح الرجال مساحة أكبر للتقدم المهني على حساب شريكاتهم اللاتي يتحملن التبعات المالية والصحية حتى سن متأخرة. ورفعت التظاهرة شعارات تطالب بإنصاف النساء ماليًا وزمنيًا، وتحديث القوانين الخاصة بتوزيع أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر بشكل عادل.
الدعوة لإضراب نسائي شامل في مايو 2027
استغلت الفعاليات النسوية هذه الأزمة للإعلان عن تنظيم إضراب نسائي عام وموسع في 3 مايو 2027، وذلك بعد مرور 134 عاماً على أول إضراب لعاميلات نسيج في تاريخ النمسا. وتهدف هذه الخطوة إلى التوقف عن ممارسة الأعمال المدفوعة وغير المدفوعة على حد سواء لإبراز الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في المجتمع، مشيرات إلى أن تصريحات المستشار كانت بمثابة أكبر محفز لإنجاح هذا الإضراب المرتقب.